فضيحة من العيار الثقيل يفجرها نقابي بخصوص الإتحاد العام التونسي للشغل

 نقابي يفضح الطبوبي :


بعد الجلسة الفاشلة مع الحكومة ماذا سيفعلون؟

الأخبار الشحيحة المتوفّرة عن الجلسة التفاوضيّة بين القيادة النقابيّة غير الشرعية والحكومة تشير إلى فشلها بما أنّ الإضراب العامّ  مازال قائما والاتفاق الوحيد كان على تسقيف التفاوض في القانون العامّ للوظيفة العمومية والدواوين والمنشآت بآخر جويلية. فهل كان بإمكان الحكومة الاتفاق على الزيادة في الأجور والخزينة خاوية وصندوق النقد يشترط من أجل الإقراض تجميد الأجور بل وتقليص كتلتها؟ وهل كانت قيادة الاتحاد تنتظر ذلك والخروج بطلة أمام حكومة الرئيس وفي عيون الطبقة العاملة؟ بل هل كانت تنتظر من الجلسة نتيجة إيجابية وهي قد ذهبت إليها ضعيفة على مقربة من تاريخ الإضراب العامّ بعد طول تمنّع من الحكومة وانتظار من جانبها ووساطات من هنا وهناك تطلبها البيروقراطية لحلّ أزمتها حتى صار لقاؤها الحكومة غاية في حدّ ذاته؟ والآن ماذا ستفعل القيادة الباطلة الفاشلة؟ هل ستبقى على الإضراب العام وتواصل التحشيد له وهي تعلم أنّه خطير جدّا على مستقبلها في الاتحاد وغير مضمون النجاح؟ لكنّ المشكلة في السيد الرئيس و"السيدة" الحكومة. كلمة واحدة كانت تنهي قرار الإضراب العام والتوتّر والاحتقان وهي طمأنة الجماعة على التمديد وحتى التأبيد في المنظمة وبعد ذلك يزول الخصام ويتحقّق الانسجام بين الرئيس والحكومة والقيادة النقابية غير الشرعية التي تتفرّغ حينها للسياحة النقابية والراحة والاستجمام والتصييف على شاكلة كبار الأعيان. أمّا الآن فالقيادة تائهة ما دام الرئيس صامتا عن الإضراب العامّ وعن القضايا العدلية على الفصل 20 النقابي والحكومة واقعية لا تعد بما لا تملك كالحكومات السابقة المتعاقبة لتسجّل البيروقراطية النقابية أهدافا وهمية بل حتى ما تملكه الحكومة كالمنشور 20 لا تمكّن منه قيادة الاتحاد على أنّه نصر لها مبين في حين أنّها جاءتها وقد ضاق بها الأمر بين " تبهبير وتشقشيق" فارغ وتظاهر بالقوّة متشنّج زائف في العلن وتوسّل وتسوّل لحلّ قضية الانقلاب النقابي في السرّ. قيادة غير جديرة بالاحترام ومقرفة متطاوسة كالهرّ يحكي انتفاخا صولة الأسد. فماذا ينتظر من الرئيس والحكومة غير أن يرياها حقّ قدرها ومقدارها العظيم أي أن يرياها " حنك الباب " من قصر الحكومة بيد فارغة وأخرى تكاد لا شيء فيها في انتظار " حنك الباب" من الاتحاد بيد ملأى بالنعم وأخرى بالقضايا القائمة والقادمة. حقّا قيادة الاتحاد غير الشرعية عار على الاتحاد وعار على كلّ نقابي حرّ غيور على منظمته لا يتصدّى لها سلميّا وبكل مسؤولية أداء لواجبه نحو منظمته ووطنه. هذه القيادة مثال حيّ للتصحّر في الاتحاد وهي القيادة الملح الجرح الغائر في الاتحاد والفضيحة. مازالت في قصة الإضراب العامّ بقية وهي السقوط المدوّي للانقلابيين في مزيد البحث عن مخرج منه رغم العنتريات التي يعلم القاصي والداني أنّها سراب في صحراء الاتحاد منذ تملّكته عصابة قطّاع الطرق وأيا كان حلّ القيادة الاتقلابية بالاستمرار في الإضراب العامّ أو تعليقه فهو ورطتها ومحنتها وهلاكها نقابيّا. ولا خوف على الاتحاد والعمال وحقوقهم وعلى الوطن أيضا إذا تقلّدت المسؤولية قيادة نقابية شرعية وأزيحت القيادة الحالية النكبة للاتحاد والبلاد.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال